تنجح زراعة القرنية في علاج الكثير من أمراض العيون التي تُسبب انحدارًا شديدًا في قوة الإبصار. قد نستمع  إلى أحد المرضى وهو يقول: “كانت تجربتي مع زراعة القرنية مليئة بالمصاعب، إذ رفض جسمي القرنية المزروعة وتعرضت إلى مضاعفات عدة”.

بينما قد نستمع  إلى آخر وهو يقول: “تجربتي مع زراعة القرنية كانت جيدة للغاية، فتخلصت من ضبابية الرؤية واضطرابات النظر وتأقلم جسمي مع القرنية الجديدة”. وبالطبع كلاهما صادق، دعنا في هذا المقال نوضح الأمر بالتفصيل.

ما هي قرنية العين؟

القرنية هي الجزء السطحي  الشفاف من العين، وتكمن وظيفتها في التالي:

  • حماية العين من العوامل الخارجية مثل التلوث أو العدوى.
  • السماح للضوء بالمرور إلى داخل العين.
  • تساعد في كسر الأشعة الساقطة على العين.

لا يصل الإمداد الدموي إلى القرنية، وهي تحصل على غذائها من الدموع والسائل الشفاف في حجرتي العين الأمامية والخلفية، وتحصل على الأكسجين من الهواء مباشرةً.

الأمراض التي تستلزم زراعة القرنية

يلجأ الأطباء إلى زراعة القرنية لعلاج الأمراض التالية:

  • القرنية المخروطية : مرض وراثي يتسم بزيادة تحدب القرنية للخارج وظهورها بشكل مخروطي، ويسبب هذا التحدب انكسارًا غير منتظمًا لأشعة الضوء الساقطة على العين، ما يترتب عليه حدوث ضعف مفاجئ في حدة الرؤية، وزيادة درجات الإستجماتزم.
  • ضمور فوكس (ضمور القرنية): مرض وراثي يصيب الطبقة الداخلية من القرنية (البطانة) بالضمور، ونتيجة لذلك تتراكم السوائل في العين، وقد تصل المشكلة إلى حد إعتام الرؤية.
  • تقرحات القرنية المزمنة.
  • تمزق القرنية نتيجة عدوى أو إصابة عن طريق الخطأ.

تجربتي مع زراعة القرنية: طرق إجراء عملية زرع القرنية

تجد من المرضى من يتحدث قائلاً: “كانت تجربتي مع زراعة القرنية مؤلمة وتعافيت من العملية بعد وقت طويل”، وتجد آخر يقول: “اتسمت تجربتي مع زراعة القرنية بالألم البسيط والشفاء السريع”. فما هي حقيقة ذلك الأمر؟

هناك طريقتان لإجراء عملية زرع القرنية، وهما:

  • زرع القرنية الجراحي

يعتمد زرع القرنية الجراحي على قَطْع القرنية بالمشرط الجراحي ثُم تثبيت قرنية المتبرع في العين باستخدام الخيوط الجراحية، ما يجعل الأمر مؤلماً للمريض، وهو يفسر قول: “كانت تجربتي مع زراعة القرنية مؤلمة وتعافيت من العملية بعد وقت طويل”.

  • زرع القرنية بالليزر

زرع القرنية بالليزر هي الطريقة الأقل ألماً للمريض، إذ إنها تعتمد على قطع القرنية باستخدام أشعة ليزر الفيمتو ثانية، ثم تثبيت القرنية الجديد باستخدام فقاعات هوائية تُصنع في القرنية بواسطة الليزر دون الحاجة إلى استخدام الخيوط الجراحية، وهذا هو ما يفسر قول المريض الآخر: “اتسمت تجربتي مع زراعة القرنية بالألم البسيط والشفاء السريع”.

تجربتي مع زراعة القرنية: احتمالية رفض الجسم للقرنية

في بداية مقالنا طرحنا تجربتين -على سبيل المثال- لمريض رفض جسمه القرنية، وآخر تقبلها جسمه، دعونا نوضح الأمر.

ترتفع نسب نجاح عملية زرع القرنية نتيجة عدم وجود إمداد دموي للقرنية، إلا أن في بعض الحالات النادرة قد يرفض الجسم القرنية. إن التشخيص الجيد وإجراء الفحوصات اللازمة قبل العملية واستخدام مثبطات المناعة بعد العملية يحد من احتمالية رفض الجسم للقرنية ويزيد من نسب نجاح العملية، لذا ينبغي اختيار الطبيب المحترف لإجراء مثل ذلك النوع من العمليات.

افرا عن : نصائح بعد زراعة القرنية