ينبغي على مرضى العيون زيارة الطبيب كلما ساءت الرؤية لديهم، وذلك ليحصلوا على علاج قرنية العين ومشاكلها -إن كانت هي السبب- وتتحسن لديهم القدرة على الإبصار مرة أخرى. 

فيما يلي نتعرف على أهم مكونات العين المساعدة على الرؤية، ألا وهي قرنية العين.

قرنية العين ومشاكلها 

تقع القرنية في مقدمة العين، فهي المسؤولة عن حمايتها من الظروف الخارجية التي تحتوي على الغبار والميكروبات ومواد أخرى قد تسبب تلفًا لأجزاء العين.

لا ينتهي دور قرنية العين عند هذا الحد، فأهميتها الكبرى تبرز خلال عملية الإبصار، إذ بفضلها ينكسر الضوء قبل أن يدخل إلى الشبكية، وتعد تلك الخطوة هامة جدًا في الرؤية القريبة والبعيدة.

إن أُصيبت القرنية بأي جرح أو عدوى أضرت بتكوينها أدى ذلك إلى صعوبة الرؤية أولًا، وظهور الأعراض التالية:

  • ألم شديد في العين.
  • تشوش الرؤية.
  • احمرار العين.
  • الحساسية المفرطة تجاه مصادر الضوء.
  • تندب القرنية.

تدفع الأعراض السابقة بالمريض إلى زيارة طبيب العيون للخضوع إلى الفحص الطبي والحصول على  أفضل علاج لـ قرنية العين ومشاكلها.

في السطور القادمة نتعرف على طرق علاج قرنية العين ومشاكلها الشائعة.

القرنية المخروطية وعلاجها 

تعد القرنية المخروطية من أكثر الأمراض التي تصيب قرنية العين، وهي عبارة عن تغيّر شكل القرنية إلى الشكل المخروطي مما يؤدي إلى ضعف الرؤية بصورة كبيرة، ويكثر الشكوى منها في المرضى الذين تترواح أعمارهم ما بين 10 إلى 25 عامًا.

سبب الإصابة بالقرنية المخروطية

حتى الآن لم يتوصل الأطباء إلى سبب الإصابة بالقرنية المخروطية، لكن البعض منهم يرجح أنها نتيجة لأحد العوامل التالية:

  • العامل الوراثي، أي أن المرض انتقل خلال سلسلة الأجيال.
  • الفرك الشديد للعين.
  • عرض جانبي ناتج من الإصابة بالتهاب الشبكية الصباغي أو متلازمة داون.

فحص القرنية المخروطية

قبل وصف علاج القرنية المخروطية، ينبغي على المريض الخضوع إلى الفحص الطبي الذي يشتمل على:

  • فحص العين بالمصباح الشقي، وفيه يسلط الطبيب شعاعًا من الضوء على سطح العين، ثم يستعمل الميكرسكوب لرؤية التفاصيل الداخلية في عين المريض، ويساعد هذا الفحص في معرفة شكل قرنية العين ومشاكلها.
  • عمل طبوغرافية لقرنية العين، يساهم هذا الفحص في إبراز دقائق القرنية وقياس سمكها وإجراء مخطط تفصيلي لها.
  • فحص سمك قرنية العين بالموجات فوق الصوتية.

علاج القرنية المخروطية 

يهدف علاج القرنية المخروطية إلى منع المرض من التطور والتقدم وتحسين الرؤية قدر المستطاع، ويعتمد اختيار أفضل وسيلة للعلاج على مدى خطورة المرض، فالمرضى أصحاب الحالات البسيطة يتم علاجهم من خلال:

  • النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة اللينة، وتُستعمل إن كان مستوى الرؤية المشوشة بسيطًا.
  • العدسات اللاصقة الصلبة، وعلى الرغم من تسببها بعدم الراحة للمريض في البداية، إلا أنها فيما بعد تجعل الرؤية جيدة جدًا.
  • العدسات الهجينة، يمتلك هذا النوع من العدسات وسطًا صلبًا يحيط به حلقات لينة، ويحبذ استعمالها بواسطة المرضى الذين لا يستطيعون الاعتياد على العدسات اللاصقة الصلبة.

أما إن كان المريض يعاني من تشوش كبير في النظر نتيجة للقرنية المخروطية فتكون أفضل وسيلة لعلاجه هي التدخل الجراحي، وتتضمن الإجراءات الجراحية ما يأتي:

عملية تثبيت القرنية

تجرى عملية تثبيت القرنية على النحو التالي:

يضع الطبيب قطرات تخدير للعين، ثم يستعمل قطرات أخرى تحتوي على مادة الريبوفلافين التي تسهل امتصاص الضوء من قبل القرنية.

بعد ذلك يسلط الطبيب الأشعة فوق البنفسجية نحو العين لكي تنشأ روابط جديدة من الكولاجين الذي يساعد على ترابط أنسجة القرنية.

مضاعفات عملية تثبيت القرنية

هناك بعض المضاعفات التي قد تظهر على المريض بعد عملية تثبيت القرنية، وهي كالتالي:

  • تلف القرنية أو النسيج الطلائي الخارجي.
  • انتفاخ العين.
  • ألم شديد بالعين.
  • العدوى البكتيرية.
  • الرؤية الضبابية.

نصائح بعد عملية تثبيت القرنية

بعد الخضوع للعملية، يقدم طبيب العيون للمريض بعض النصائح حتى يحقق علاج القرنية المخروطية أحسن النتائج، ومن أبرز تلك النصائح:

  1. استعمال قطرات العين المقاومة للبكتيريا إلى ما يقارب الأسبوع.
  2. وضع ضمادات بالعين على العدسات اللاصقة وتغييرها كلما سقطت.
  3. زيارة طبيب العيون مرة أخرى بعد العملية للتأكد من عدم وجود أي مشاكل في العين، وفي حالة الشعور بألم شديد في العين.
  4. تجنب فرك العينين.
  5. ارتداء النظارات الشمسية.

عملية زراعة القرنية 

تعد عملية زراعة القرنية الوسيلة المثلى لـ علاج القرنية المخروطية، ويمكن إجرائها بعدة طرق، هي:

  • الزراعة الكاملة للقرنية: تعتمد هذه العملية على استبدال كل طبقات القرنية بقرنية أخرى.
  • الزراعة الجزئية للقرنية: وفيها يفصل الطبيب طبقات قرنية العين العلوية عن الطبقات السفلى، ثم يستبدل أكثرهما ضررًا بطبقات قرنية أخرى.
  • رأب القرنية البطاني: وتسمى بذلك لأن الطبيب خلال إجرائها يزيل الطبقات الداخلية من القرنية فقط، ويحافظ على الطبقات الخارجية والوسطى كما هي.

مضاعفات عملية زراعة القرنية 

على الرغم من نجاح عملية زراعة القرنية في العلاج إلا أن المريض قد يصاب بإحدى المضاعفات التالية عقب العملية:

  • العدوى البكتيرية في العين.
  • التهاب العين.
  • تسرب سوائل العين من القرنية.
  • النزيف الدموي.
  • انفصال شبكية العين.
  • الإصابة بالجلوكوما ويقصد به ارتفاع الضغط الداخلي في العين.
  • الإصابة بالمياه البيضاء ونعني به إعتام عدسة العين. 
  • رفض الجسم للقرنية المزروعة.

نصائح بعد عملية زراعة  القرنية

مما ينصح به طبيب العيون بعد عملية زراعة القرنية لضمان أفضل نتيجة:

  1. تكرار زيارة الطبيب إذا ضعفت قدرة المريض البصرية أو شعر بألم شديد في العين.
  2. تجنب دخول الماء والصابون إلى العين.
  3. الامتناع عن قيادة السيارة أو ممارسة الأنشطة العنيفة في الأيام التالية للعملية.

للمزيد من المعلومات حول قرنية العين ومشاكلها يرجى التواصل مع دكتور عبد الرحمن جابر استشاري طب وجراحة العيون.