الأشياء ليست كما تبدو دائماً، وكذلك الأشخاص أيضاً، لا أحد يعلم خبايا ما خلف الستار، وعلينا جميعاً التوقف عن إبداء الآراء التي لا نعلم كم تؤذي صاحبها حتى وإن كانت على سبيل الدعابة.

هكذا كان الحال طوال الفترة التي كنتُ رفيقة فيها لعويناتي، أتذكر جيداً بكائي عندما أفسدت النظارة مظهري في إحدى المناسبات، وقول أحدهم حينها: “أنتي جميلة، ولكن ينقصك نزع تلك العوينات!”.

كنت أبتسم، وبداخلي حزن عميق وشعور بالاختلاف، فأنا أرغب أن أرى طبيعياً دون ارتداء تلك القطعة من الحديد! في هذا المقال سوف أحدثكم عن تجربتي مع الفيمتو ليزك، وكيف كانت تلك العملية نقطة التحول في مسار حياتي. 

تجربتي مع الفيمتو ليزك: كيف اتخذت القرار؟

كما تعلمون.. يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من مشكلات الإبصار، ويعتمدون اعتمادًا كاملًا على النظارة الطبية. دائماً ما كنت أفكر : كيف امتلك أولئك الأشخاص شجاعة التخلي عن النظارة الطبية بين ليلة وضحاها؟ والخضوع لتقنيات تصحيح الإبصار التي تُجرى باستخدام الأدوات الجراحية؟

لم يستوعب عقلي يوماً أن أستسلم لفكرة المشرط الجراحي، وإزالة طبقة من عيني! ناهيك عن مشاهدة مقاطع فيديوهات عن الجراحة التي زادت الأمر تعقيداً.

لحظات مصيرية قبل تجربتي مع الفيمتو ليزك

أحفظ تاريخ ذلك اليوم جيداً، واعتبره بمثابة نقطة النور التي أضاءت ظلام سنوات عديدة. عندما ذهبت إلى طبيبي المتابع، وقررت مواجهة جميع مخاوفي، كانت المفاجأة!

أخبرني الطبيب أن معلوماتي خاطئة! فهي نتاج بحث خاطئ يتمحور فقط حول نوع واحد من انواع عمليات تصحيح النظر، وهو النوع الجراحي، الذي أصبح نادر الاستخدام.

بدأ طبيبي بسرد تفاصيل تقنية تصحيح النظر بالليزر، ووضح سهولة إجراءها، فلم انتظر بضع دقائق حتى أتخذت قرار الخضوع للعملية.

فحوصات ما قبل تجربتي مع الفيمتوليزك

أجرى طبيبي فحوصات عدة، وذلك تجنباً لحدوث أي مضاعفات خلال العملية، ما زاد من اطمئناني. شملت تلك الفحوصات على ما يلي:  

  • تحديد بصمة العين.
  • عمل تصوير طوبوغرافي للقرنية.
  • التأكد من عدم وجود أي التهابات.

تجربتي مع الفيمتو ليزك: صباح يوم العملية

تُجرى الجراحة عبر عدة خطوات كالتالي:

  • توضع قطرات التخدير بالعين.
  • يُركب حامل الجفن لإبقاء العين مفتوحة أثناء إجراء العملية. 
  • سيُطلب من المريض التحديق في ضوء لونه أحمر، ومن هنا سوف تبدأ عملية الفيمتو ليزك.
  • يتحكم برنامج كمبيوتر متطور في عدد نبضات الليزر اللازمة لعلاج تعرجات القرنية، وإعادة تشكيلها مرة أخرى.

تستغرق مدة عملية الفيمتو ليزك 5 دقائق لكل عين، وبعدها يعود المريض مباشرة الى منزله.

نتائج تجربتي مع الفيمتو ليزك

لا أجد كلمات تصف ما شعرت به من ندم على كل دقيقة تأخير قبل اتخاذ قرار الجراحة، لقد شعرت بتحسن في رؤية الأشياء بداية من اليوم التالي للعملية، وأصبحت أتمتع بنظر قوي بعد أعوام من ضبابية الرؤية، وفقدان النظر إلى مُتع دنيوية عديدة.

أذكر أنني لم أري طوال حياتي لون السماء بذلك الوضوح أبداً، لن أنسى شعوري ذلك اليوم! عجباً للإنسان.. كيف يمضي عمره خائفاً من العلاج؟ّ 

سردت معكم بعض من تفاصيل تجربتي مع الفيمتو ليزك، وربما يجد بعض القراء الأعزاء مبالغة في تفاصيل قصتي، ولكن كما ذكرت آنفاً، الأشياء ليست كما تبدو دائماً، وكذلك الأشخاص.